مجد الدين ابن الأثير

288

النهاية في غريب الحديث والأثر

المطلق ، وهو راجع إلى كمال الصفات ، كما أن الكبير راجع إلى كمال الذات ، والعظيم راجع إلى كمال الذات والصفات . وفي حديث الدعاء ( اللهم اغفر لي ذنبي كله ، دقه وجله ) أي صغيره وكبيره . ويقال : ماله دق ولا جل . ( س ) ومنه حديث الضحاك بن سفيان ( أخذت جلة أموالهم ) أي العظام الكبار من الإبل . وقيل هي المسان منها . وقيل هو ما بين الثني إلى البازل . وجل بالضم : معظمه ، فيجوز أن يكون أراد : أخذت معظم أموالهم . ( س ) ومنه حديث جابر رضي الله عنه ( تزوجت امرأة قد تجالت ) أي أسنت وكبرت . ( س ) وحديث أم صبية ( كنا نكون في المسجد نسوة قد تجاللن ) أي كبرن . يقال : جلت فهي جليلة ، وتجالت فهي متجالة . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( فجاء إبليس في صورة شيخ جليل ) أي مسن ( 1 ) . ( ه‍ ) وفيه ( أنه نهى عن أكل الجلالة وركوبها ) الجلالة من الحيوان : التي تأكل العذرة ، والجلة : البعر ، فوضع موضع العذرة . يقال جلت الدابة الجالة ، واجتلتها ، فهي جالة ، وجلالة : إذا التقطتها . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( فإنما قذرت عليكم جالة القرى ) . ( ه‍ ) والحديث الآخر ( فإنما حرمتها من أجل جوال القرية ) الجوال بتشديد اللام : جمع جالة ، كسامة وسوام . ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما ( قال له رجل : إني أريد أن أصحبك ، قال لا تصحبني على جلال ) وقد تكرر ذكرها في الحديث . فاما أكل الجلالة فحلال إن لم يظهر النتن في لحمها ، وأما ركوبها فلعله لما يكثر من أكلها العذرة والبعر ، وتكثر النجاسة على أجسامها

--> ( 1 ) أنشد الهروي لكثير : وجن اللواتي قلن عزة جلت أي أسنت .